الشيخ محمد اليعقوبي
52
خطاب المرحلة
الإنسان وتبين صلاحيات السلطة لتحدَّ من الطموحات غير المشروعة للحكام . تاسعاً : المصداقية ومطابقة القول للفعل ، قال تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) ( الصف : 2 - 3 ) فلا بد لكل إنسان وخصوصاً السياسي الذي يتصدى لقيادة الأمة ، أن يكون صادقاً مع نفسه وصادقاً مع ربه وصادقاً مع الآخرين ، وأسوأ الخيانة خيانة الأمة وأفظع الغش غش الأئمة إلى درجة يقول أمير المؤمنين بعد أربع سنوات قضاها في الكوفة رئيساً لدولة مترامية الأطراف ( لو خرجت منكم بغير القطيفة التي جئتكم بها من المدينة لكنت لكم خائناً ) . هذه إشارة مختصرة بمقدار ما تتسع له المناسبة وتوجد تفاصيل كثيرة لهذه النقاط في كتاب ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) المطبوع وسلسلة محاضرات ( الأسوة الحسنة في بناء الذات وإصلاح المجتمع ) وهي دراسة تحليلية في أعظم وأغنى قيادة إنسانية وهي قيادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سادة خلقة الأنبياء العظام والأئمة الهداة . محمد اليعقوبي النجف الأشرف 6 ربيع الثاني 1426 15 / 5 / 2005